النووي
176
المجموع
من عشرين ، فالأول ناضل لأنه بادر إلى عدد الإصابة ، وان أصاب كل واحد منهما عشرة من عشرين لم ينضل واحد منهما ويسقط رمى الباقي ، لان الزيادة على عدد الإصابة غير معتد بها ، وان أصاب الأول تسعة من عشرين وأصاب الاخر خمسة من عشرين فالنضال بحاله ، لأنه لم يستوف واحد منهما عدد الإصابة فيرميان ، فان رمى الأول سهما وأصاب فقد فلج وسقط رمى الباقي ، وان رمى الأول خمسة فأخطأ في جميعها ورمى الثاني فأصاب في جميعها ، فان الناضل هو الثاني ويسقط رمى ما بقي من الرشق ، لان الأول أصاب تسعة من خمسة وعشرين . وأصاب الثاني عشرة من خمسة وعشرين . وان أصاب الأول تسعة من تسعة عشر وأصاب الاخر ثمانية من تسعة عشر فرمى البادئ سهما فأصاب فقد نضل ، ولا يرمى الثاني ما بقي من رشقه لأنه لا يستفيد به نضلا ولا مساواة ، لان الباقي من رشقه سهم وعليه إصابة سهمين ، فإن أصاب كل واحد منهما تسعة من عشرة ثم رمى البادئ فأصاب جاز للثاني أن يرمى ، لأنه ربما يصيب فيساويه . ( فصل ) وإن كان الرمي محاطة وهو أن يعقدا على أصابة عدد من الرشق وان يتحاطا ما استويا فيه من عدد الإصابة ويفضل لأحدهما عدد الإصابة فيكون ناضلا نظرت ، فإن كان العقد على إصابة خمسة من عشرين فأصاب كل واحد منهما خمسة من عشرة لم ينضل أحدهما الاخر ، لأنه لم يفضل هل عدد من الإصابة ويرميان ما تبقى من الرشق ، لأنه يرجو كل واحد منهما أن ينضل ، فان فضل لأحدهما بعد تساويهما في الرمي واسقاط ما استويا فيه عدد الإصابة لم يخل - أما أن يكون قبل إكمال الرشق أو بعده - فإن كان بعد إكمال الرشق بان رمى أحدهما عشرين وأصابها ، ورمى الاخر فأصاب خمسة عشر ، فالأول هو الناضل ، لأنه يفضل هل بعد المحاطة فيما استويا فيه عدد الإصابة ، وإن كان قبل كمال الرشق وطالب صاحب الأقل صاحب الأكثر برمي باقي الرشق نظرت ، فإن لم يكن له فائدة مثل أن يرمى الأول خمسة عشر وأصابها ، ورمى الثاني خمسة عشر فأصاب خمسة ، لم يكن له مطالبته لان أكثر ما يمكن أن يصيب فيما بقي له وهو خمسة ، ويبقى للأول خمسه فينضله ، بها ، وإن كان له فيه فائدة بأن يرجو